| السبت | الأحد | الأثنين | الثلاثاء | الأربعاء | الخميس | الجمعة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| « نوفمبر | أبريل » | |||||
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |
الأرشيف لـيناير, 2008
فتحي وخدمتي للمجتمع..
توجهت لمحطة الوقود بعد صلاة العشاء..
فتحت زجاج السيارة حيث
الجو اللطيف..
و الهواء الخفيف..
أوقفت سيارتي وفتحت غطاء البنزين وأشرت للعامل بأن يملئه..
في هذه اللحظة..
أتاني رجل طويل..مرتدي ثوب وشماغ..وتظهر عليه اللباقة..
قال / يالحبيب لاهنت ألّهه(أشغله)..وأشار على طفل يطلب الناس ألحافا..
- طيب!!!!!
ثم ذهب..
…..
أشرت للطفل أن أأتي..
- السلام عليكم..
- وعليكم السلام..
مد يده الصغيرة الناعمة..وقال عطني الله يعطيك..
” قلت في نفسي..سأعطيك ولكن بعد مدة من الكلام لكي ألهيك كما قال لي ذاك الرجل “
- تعال حبيبي وش أسمك؟
- فتحي!
-فتحي ماشاء الله وين تدرس..وفي أي صف؟
- في صف سادس..وأدرس في جيزان!!
- جيزان!..طيب ليه جاي هنا؟
- جاي مع أخوي الكبير..
- طيب وأبوك وأمك؟”قلتها وأنا خايف أنه يقول ماتوا!!”
- أهلي كلهم في جيزان..
- طيب أبوك ما يشتغل ويعطيكم فلوس؟
- لا..أبوي مكسورة يده ولا يقدر يشتغل لأن شغلة كهربائي سيارات..
- طيب قلي بصدق كم تجمع في اليوم؟
- ابتسامة طفولية عابرة..
- لا تخاف قلي؟
- من المغرب إلا 11 تقريبًا أجمع80 أو 100..
بعدها قال لي مع تغيير نبرة صوته/ بتعطيني وإلا لا؟
- إيه يا بابا بعطيك بس خل يخلص العامل علشان أعطيه فلوس وأعطيك الباقي..
-
..
توفقت سيارة حمراء..من نوع لنكن..الزجاج الخلفي مضلل..
نزل منها شاب سعودي ببدلة سحب فتحي للسيارة..
وبعدها نزل الرجل الأول في القصة..وآراني بطاقة ” مكافحة التسول ” وقال / أشكرك على خدمتك للمجتمع..
…
فتحي كم كان بودي أن أعطيك شيء قبل أن يأتوا..
…
أفق أصفر وريح عاتية..!
بسم الله الرحمن الرحيم..
فتحت عيني صباح يوم السبت مبكرًا..ليست كعادتي أن أقوم قبل الدوام بساعات..
نزعت غطاء السرير الذي التحفت به من شدة البرد..
خرجت لأجلب فطوري إذ أنني صحيت مبكرًا على وقت دوام المدارس..
وفي هذا الوقت يرقد كل من في البيت..إذ أنه لا يوجد في بيتنا طالب مدرسة..
وقفت عند الباب الخارجي للمنزل..عصفت بشماغي تلك الرياح القوية الحاملة لأغبرة صفراء..
أمسكت بشماغي كي لا يطير..وتلثمت به جيدًا..
ركبت السيارة وأشغلت المحرك..وتأكدت من تقفيل الزجاج جيدًا..
سرت في طريقي..
بُنية أو شابة لابسه عبايتها السوداء..ترتجف عند طرف الشارع المقابل لمدرستها..
أوقفت الشارع السريع كي تمر..والله حالها يرثى عليه..حيث أن الفجر لتوه بدأ بالظهور..
أكملت سيري..وقريب من تلك الفتاة..طفل لم يتجاوز العاشرة معه حقيبته الثقيلة التي كادت أن تكسر ظهره وجسمه النحيل..مختبئ بملابسه الخفيفة التي لا تقي من البرد شيئا..” الشال ” الذي كان ملتف حوله طار أمامي من شدة الرياح..!
….
مناظر تؤلم القلب..أليس من حقوق الإنسان العالمية..أو القوانين الدولية..إن كان الجو مثل هذا تتأخر أوقات الدراسة أو تلغى!..
أهتموا إذاً بحقوق المرأة..والطلاب والطالبات..!
