{ يناير 11, 2008 @ 10:36 ص }
·
{ اضاءات المدينة }
{ }
·
{ }
توجهت لمحطة الوقود بعد صلاة العشاء..
فتحت زجاج السيارة حيث
الجو اللطيف..
و الهواء الخفيف..
أوقفت سيارتي وفتحت غطاء البنزين وأشرت للعامل بأن يملئه..
في هذه اللحظة..
أتاني رجل طويل..مرتدي ثوب وشماغ..وتظهر عليه اللباقة..
قال / يالحبيب لاهنت ألّهه(أشغله)..وأشار على طفل يطلب الناس ألحافا..
- طيب!!!!!
ثم ذهب..
…..
أشرت للطفل أن أأتي..
- السلام عليكم..
- وعليكم السلام..
مد يده الصغيرة الناعمة..وقال عطني الله يعطيك..
” قلت في نفسي..سأعطيك ولكن بعد مدة من الكلام لكي ألهيك كما قال لي ذاك الرجل “
- تعال حبيبي وش أسمك؟
- فتحي!
-فتحي ماشاء الله وين تدرس..وفي أي صف؟
- في صف سادس..وأدرس في جيزان!!
- جيزان!..طيب ليه جاي هنا؟
- جاي مع أخوي الكبير..
- طيب وأبوك وأمك؟”قلتها وأنا خايف أنه يقول ماتوا!!”
- أهلي كلهم في جيزان..
- طيب أبوك ما يشتغل ويعطيكم فلوس؟
- لا..أبوي مكسورة يده ولا يقدر يشتغل لأن شغلة كهربائي سيارات..
- طيب قلي بصدق كم تجمع في اليوم؟
- ابتسامة طفولية عابرة..
- لا تخاف قلي؟
- من المغرب إلا 11 تقريبًا أجمع80 أو 100..
بعدها قال لي مع تغيير نبرة صوته/ بتعطيني وإلا لا؟
- إيه يا بابا بعطيك بس خل يخلص العامل علشان أعطيه فلوس وأعطيك الباقي..
-
..
توفقت سيارة حمراء..من نوع لنكن..الزجاج الخلفي مضلل..
نزل منها شاب سعودي ببدلة سحب فتحي للسيارة..
وبعدها نزل الرجل الأول في القصة..وآراني بطاقة ” مكافحة التسول ” وقال / أشكرك على خدمتك للمجتمع..
…
فتحي كم كان بودي أن أعطيك شيء قبل أن يأتوا..
…