الأرشيف لـيناير 11, 2008

فتحي وخدمتي للمجتمع..

توجهت لمحطة الوقود بعد صلاة العشاء..

 فتحت زجاج السيارة حيث

 الجو اللطيف..

و الهواء الخفيف..

أوقفت سيارتي وفتحت غطاء البنزين وأشرت للعامل بأن يملئه..

في هذه اللحظة..

أتاني رجل طويل..مرتدي ثوب وشماغ..وتظهر عليه اللباقة..

 قال / يالحبيب لاهنت ألّهه(أشغله)..وأشار على طفل يطلب الناس ألحافا..

- طيب!!!!!

ثم ذهب..

 …..

أشرت للطفل أن أأتي..

- السلام عليكم..

- وعليكم السلام..

مد يده الصغيرة الناعمة..وقال عطني الله يعطيك..

” قلت في نفسي..سأعطيك ولكن بعد مدة من الكلام لكي ألهيك كما قال لي ذاك الرجل “

- تعال حبيبي وش أسمك؟

- فتحي!

-فتحي ماشاء الله وين تدرس..وفي أي صف؟

- في صف سادس..وأدرس في جيزان!!

- جيزان!..طيب ليه جاي هنا؟

- جاي مع أخوي الكبير..

- طيب وأبوك وأمك؟”قلتها وأنا خايف أنه يقول ماتوا!!”

- أهلي كلهم في جيزان..

- طيب أبوك ما يشتغل ويعطيكم فلوس؟

- لا..أبوي مكسورة يده ولا يقدر يشتغل لأن شغلة كهربائي سيارات..

- طيب قلي بصدق كم تجمع في اليوم؟

- ابتسامة طفولية عابرة..

- لا تخاف قلي؟

- من المغرب إلا 11 تقريبًا أجمع80 أو 100..

بعدها قال لي مع تغيير نبرة صوته/ بتعطيني وإلا لا؟

- إيه يا بابا بعطيك بس خل يخلص العامل علشان أعطيه فلوس وأعطيك الباقي..

- :)

..

توفقت سيارة حمراء..من نوع لنكن..الزجاج الخلفي مضلل..

نزل منها شاب سعودي ببدلة سحب فتحي للسيارة..

وبعدها نزل الرجل الأول في القصة..وآراني بطاقة ” مكافحة التسول ” وقال / أشكرك على خدمتك للمجتمع..

فتحي كم كان بودي أن أعطيك شيء قبل أن يأتوا..